الميرزا جواد التبريزي

21

تنقيح مباني الحج

الأرض ، وإذا ارتحلت فصلّ ركعتين ثمّ ودّع الأرض الّتي حللت بها وسلّم عليها وعلى أهلها فإنّ لكلّ بقعة أهلا من الملائكة ، فإن استطعت أن لا تأكل طعاما حتّى تبدأ وتصدّق منه فافعل . وعليك بقراءة كتاب اللّه ما دمت راكبا ، وعليك بالتسبيح ما دمت عاملا ، وعليك بالدعاء ما دمت خاليا ، وإيّاك والسير في أوّل اللّيل وسر في آخره ، وإيّاك ورفع الصوت . يا بني سافر بسيفك وخفّك وعمامتك وحبالك وسقائك وخيوطك ومخرزك وتزوّد معك من الأدوية فانتفع به أنت ومن معك ، وكن لأصحابك موافقا إلّا في معصية اللّه عزّ وجلّ » . هذا ما يتعلّق بكلي السفر . [ اختصاص سفر الحج بأمور أخر ] ويختصّ سفر الحج بأمور أخر : منها : اختيار المشي فيه على الركوب على الأرجح بل الحفاء على الانتعال ، إلّا أن يضعفه عن العبادة أو كان لمجرّد تقليل النفقة ، وعليهما يحمل ما يستظهر منها أفضلية الركوب ، وروي : « ما تقرب العبد إلى اللّه عزّ وجلّ بشيء أحبّ إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين ، وأنّ الحجّة الواحدة تعدل سبعين حجّة . وما عبد اللّه بشيء مثل الصمت والمشي إلى بيته » . ومنها : أن تكون نفقة الحج والعمرة حلالا طيبا ، فعنهم عليه السّلام : « إنّا أهل بيت حج صرورتنا ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا » . وعنهم عليه السّلام : « من حجّ بمال حرام نودي عند التلبية لا لبّيك عبدي ولا سعديك » . وعن الباقر عليه السّلام : « من أصاب مالا من أربع لم يقبل منه في أربع : من أصاب مالا من غلول أو رباء أو خيانة أو سرقة لم يقبل منه في زكاة ولا صدقة ولا حجّ ولا عمرة » . ومنها : استحباب نيّة العود إلى الحج عند الخروج من مكّة وكراهة نيّة عدم العود ، فعن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من رجع من مكّة وهو ينوي الحجّ من قابل زيد في عمره ، ومن خرج من مكّة ولا يريد العود إليها فقد اقترب أجله ودنا عذابه » . وعن